مجموعة مؤلفين
151
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول
ويكون جميع هذه الأنوار قائمة بذواتها ؛ لأن الإشراقات العقلية الواقعة على الأنوار المجردة تقتضي حصول مثلها . ثم قال : وفي الأشعة مراتب أيضا وطبقات لاختلافها بالفاعل والقابل ، ففي القواهر أصول طولية قليلة الوسائط الشعاعية والجوهر لترتب هذه الطبقة ، وكون كل عال علة لما دونه إلى آخر المراتب هي الأمهات إذ منها ينشأ ما عداها من العقول ، والنفوس ، والأجرام ، والإلهيات ، ومنها عرضية من أشعة وسائط على طبقات ، أي ومن القواهر أصول عرضية حاصلة من أشعة وساطته هي أشعة الطيف الطولية العالية ، وهي على طبقات كثيرة ، ومع كثرتها يتركب بعضها مع بعض تركيبا كثيرا ، فيحصل من كل تركيب وجملة منها شيء من القواهر والنفوس والأجرام والإلهيات . ثم قال : الأنوار المجردة تنقسم إلى أنوار قاهرة وهي : التي لا علاقة لها مع البرزخ لا بالانطباع ولا بالتصرف وهي الطبقة الطولية المرتبة في النزول العلي فأيضا بعضها عن بعض غير حاصل ، منها شيء من الأجسام لشدة نوريتها وقوة جواهرها ، وقربها من الوحدة الحقيقية وأنوارها قاهرة صورية أرباب الأصنام ، وهي الطبقة العرضية المتكافئة غير المترتبة في النزول وهي أرباب الأصنام الفرعية الجسمانية . وهي قسمان : أحدهما يحصل من جهة المشاهدات ، وثانيهما من جهة الإشراقات ، الحاصلين من الطبقة الطولية . وقال : يحصل من المشاهدات ، وتكثر الإشراقات على عقل أمثال كثيرة له ، فيحصل عدد من القواهر المترتبة كثير بعضها من بعض باعتبار آحاد المشاهدات ، وعظم الأشعة التامة التي هي آحاد الإشراقات الكاملة ، وهي القواهر الأصول